محليات قطر : برامج مهنية لربط طلبة الجامعة بسوق العمل

محليات قطر : برامج مهنية لربط طلبة الجامعة بسوق العمل
محليات قطر : برامج مهنية لربط طلبة الجامعة بسوق العمل

السبت 13 يناير 2024 06:41 صباحاً

محليات

18

13 يناير 2024 , 07:00ص
alsharq

❖ غنوة العلواني

أكد عدد من الأكاديميين والمختصين أهمية الإرشاد المهني للطلبة في المراحل الدراسية المبكرة وقبل الدخول إلى الجامعات، لافتين إلى أن الإرشاد المهني الصحيح يمكن الطلاب من سوق العمل ويساهم في إيجاد الفرص الوظيفية التي تتناسب مع قدراتهم وميولهم الشخصية. وقالوا لـ «الشرق» إن صياغة وبرمجة عملية التوجيه والإرشاد المهني تبدأ منذ المرحلة الثانوية بهدف تمكين الطلبة من تحديد ميولهم ورغباتهم وقدراتهم ثم اختيار المهنة الأكثر ملاءمة لهم والأكثر تناغُماً مع شخصيتهم والأكثر مواءمة لسوق العمل.

لافتين إلى أن التوجيه المهني الصحيح يحد من المشكلات التي قد يعاني منها الطلاب كالتسرب من التعليم والرسوب وضعف التحصيل وضعف قدرة الخريجين على التكيف مع المحيط الاجتماعي ويقضي على البطالة، حيث إن التوجيه المهني يضع الطالب على الطريق الصحيح ويرسم له مستقبله ويعطيه فكرة واضحة عن متطلبات واحتياجات سوق العمل، خاصة أنها في تغير وتطور مستمر. كما انه يساعد الطالب على فهم واستكشاف ذاته بطريقة أفضل ويطلعه على سوق العمل لاتخاذ قرارات مهنية مستنيرة يتغلب من خلالها على جميع الظروف والمتغيرات والتحديات، لافتين إلى أن الإرشاد الأكاديمي يعتبر خريطة طريق للطالب لمعرفة المهارات والقدرات التي تساعده في تحقيق مستقبل مهني ناجح.

بوابة لسوق العمل

بداية أكد السيد عبد الله المنصوري، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني، أهمية الإرشاد والتوجيه المهني للطلبة في المراحل العمرية المبكرة، وقال إنه يجب أن تبدأ عملية الإرشاد والتوجيه المهني في السنين التكوينية من الطفولة، على أن تتكثف جهودها خلال المرحلة الثانوية، فهي المرحلة التي يبدأ الطالب خلالها في بلورة ميوله واتجاهاته، ويتعرف خلالها على متطلبات سوق العمل واحتياجاته المتسارعة.

وفي سياق متصل، أكد المنصوري أهمية تقديم خدمات التوجيه والتطوير المهني للطلبة في مختلف المراحل التعليمية، وذلك نظرًا للدور الذي تلعبه في غرس وتعزيز الوعي المهني لديهم، وانعكاسات هذا الوعي على رسم المسار الأكاديمي ومن ثم المهني للطالب نحو مستقبل شخصي واحترافي ناجح.

وأوضح المنصوري أن الإرشاد المهني يلعب دورًا لا غنى عنه في تشجيع الشباب على المواءمة بين اهتماماتهم ومهاراتهم وطموحاتهم الشخصية مع المهن والأعمال المتاحة لهم اليوم ومستقبلًا، وأيضًا مع الاحتياجات المتنامية والمتغيرة لسوق العمل المحلي ومسار التنمية المستدامة في دولة قطر والعالم. إلا أن ذلك يعتمد على قدرتنا في تمكينهم من اختيار أهدافهم المهنية بعناية، وتطوير خطط عملية وناجعة للوصول إليها، وربطهم بسوق العمل عن طريق التواصل مع المحترفين المخضرمين في المجال الذي يسعون للانضمام إليه، ليتعرفوا على ماهيته على أرض الواقع، ويختبروا مدى تناسبه مع تطلعاتهم وطموحاتهم.

وأشار السيد المنصوري في هذا السياق إلى أن اختيار المهنة من أهم القرارات التي يتخذها الشخص لتحديد مسار حياته، لذلك تتطلب عملية الاختيار القيام بها بشكل مدروس وبالاستناد إلى أسس علمية وموضوعية، فالتخطيط المهني السليم هو عملية مطولة ومستمرة تنطوي على تحديد أهداف وغايات حياة الطالب المهنية ومن ثم إيجاد المسار الأنسب لتحقيقها. وأكمل موضحًا أن هذا الجانب العلمي من عملية التوجيه والتطوير المهني يؤكد أهمية دور المستشارين والمرشدين المهنيين المؤهلين، والذين يضطلعون به عبر ما يقدمونه من خدمات وجهود من أجل مساعدة الطلبة والخريجين على اتخاذ القرارات الأكاديمية المستنيرة، والتخطيط القويم لمساراتهم المهنية، والتأقلم والتعامل مع أي تعقيدات أو تغيرات تطرأ على هذه الخطط بشكل سليم. فالإرشاد المهني السليم كفيل بمساعدة الشباب على إيجاد المساحة الضرورية لهم ليبدعوا، لا ليعملوا فقط، وذلك فقط من شأنه أن يعظم من إنجازات الدولة والمجتمع على مسار التنمية المستدامة الذي نسير به.

 وختم السيد المنصوري بالإشارة إلى نقطة أساسية بالغة الأهمية يجب على الخريجين الجدد إدراكها والتركيز عليها وهي الاهتمام باستكشاف الفرص المتنوعة واختبار مختلف البيئات التي يتطلعون للالتحاق بها، سواء عبر المعايشة الوظيفية أو التدريب الداخلي أو التطوع أو غيرها من خدمات التطوير المهني، وذلك كعنصر أساسي في عملية التخطيط المهني السليم ذي الأسس العلمية والمستند إلى مشورة الخبراء. حيث يرى المنصوري أن الطالب والخريج ينبغي أن يرسم مساره آخذًا بعين الاعتبار المكان الذي يرغب في الوصول إليه مستقبلًا من حيث تحقيق التطلعات الشخصية والرضا الوظيفي أيضًا، وليس وفق مستوى الدخل والدرجة الوظيفية فقط.

رسم مستقبل الطالب

من جهتها قالت السيد عائشة الجابر خبيرة ومستشارة تربوية إن الإرشاد المهني له دور كبير في تحديد مستقبل الطالب المهني فهو يطلع الطالب على متطلبات سوق العمل واحتياجاته وأكثر التخصصات المطلوبة، كما يساهم في رسم المستقبل المهني للطالب، وقالت يجب أن يبدأ الإرشاد المهني في المرحلة الثانوية حيث يقوم الطالب بتحديد ميوله واتجاهاته ويطلع على أكثر التخصصات المطلوبة باعتبار أن سوق العمل متغير ومتنام ويجب أن تتم مواكبته بشكل مستمر.

 ولفتت السيدة الجابر إلى أن الطلاب في المرحلة الثانوية يلتقون مرشديهم ويطلعونهم على احتياجات السوق والتخصصات الجامعية التي تلقى رواجا وأيضا يتعرفون على ميولهم الشخصية ورغباتهم والتي يجب أن توضع في عين الاعتبار باعتبارها من الأولويات. وأوضحت الجابر أن الطالب يجب أن يختار المجال الذي يبدع فيه ويتناسب مع شخصيته واهتماماته وأيضا يتواءم مع شهادته الجامعية، وأكدت ان هناك مجالات تحتاج إلى كوادر قطرية شابة كسلك التعليم والمجال الطبي والهندسي إلى جانب بعض التخصصات المهنية التي تلقى عزوفا من قبل الطلبة الذكور، وأكدت أهمية إطلاع الشباب على سوق العمل واحتياجاته حتى تفتح أمام الطالب اتجاهات واسعة.. وشددت على دور المشرف في توجيه الطالب وليس التأثير عليه أو إقناعه بتخصص لا يرغب به وقالت أيضا نتيجة الطالب في الثانوية العامة تتحكم في اختيار تخصصه الجامعي.

 الاطلاع على متغيرات سوق العمل

من جانبه قال السيد إسماعيل شمس تربوي إن الطالب في حاجة ماسة إلى الإرشاد والتوجيه المهني الذي من خلاله يقوم بتحديد مستقبله، ونحن نفتقر إلى الإرشاد الصحيح، حيث إن الطالب ليست لديه أي معلومات عن سوق العمل ولا عن التخصصات الأكثر طلبا، وبالتالي يفاجأ الخريج بعد حصوله على الشهادة الجامعية أن تخصصه غير مرغوب ولا يوجد شاغر له وهنا يصطدم الخريج بالواقع وربما يصاب ببعض الإحباط. وأكد ضرورة تعزيز الإرشاد المهني للطلبة في كافة المراحل الدراسية وخاصة في المرحلة الثانوية ومرحلة الجامعة. وقال يجب أن تكون هناك جهة متخصصة في دعم الطلبة وتقديم النصح والإرشاد لهم وأن تقوم بعمل جداول سنوية تضم أكثر التخصصات رواجا في سوق العمل بحيث تكون هي المرجع للطالب الجامعي وللطالب الذي يكون على أعتاب الجامعة. لافتا إلى أن الإرشاد الأكاديمي والمهني يربط الطالب باحتياجات سوق العمل القطري ومتطلباته.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

Get the latest news delivered to your inbox

Follow us on social media networks