محليات قطر : عبدالله النعمة بجامع الإمام: الرقية علاج شرعي وتصديق العرافين كفر بالله

محليات قطر : عبدالله النعمة بجامع الإمام: الرقية علاج شرعي وتصديق العرافين كفر بالله
محليات قطر : عبدالله النعمة بجامع الإمام: الرقية علاج شرعي وتصديق العرافين كفر بالله

السبت 13 يناير 2024 06:41 صباحاً

محليات

6

13 يناير 2024 , 07:00ص
alsharq

عبد الله النعمة

الدوحة - الشرق

أوضح فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن العبد في الحياة بين صحة ومرض، بين نفع وضر، ولله سبحانه وتعالى حكمة في ابتلاء بعض عباده بالأمراض والأسقام، ومن هذه الحكم حط الخطايا، وتكفير الذنوب، جاء في الحديث الصحيح قال عليه الصلاة والسلام «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه» حديث متفق عليه.

وأضاف: والأمر بيد الله سبحانه وتعالى، قال سبحانه «قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ»، ولذلك عباد الله شرع العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة، وهي سبب بإذن الله للشفاء من الأمراض والأسقام والأدواء الروحية المعنوية النفسية، والجسدية البدنية العضوية.

الرقية علاج شرعي

وأكد الشيخ عبدالله النعمة أن الرقية الشرعية باب من أبواب الخير والنفع، باب من أبواب البركة، ومن أبواب الرحمة الإلهية، فالرقية الشرعية تطلق ويراد بها العلاج والتداوي بالقرآن الكريم وبالأدعية النبوية الصحيحة، والرقية الشرعية باب مبارك غفل عنه الكثير، وتناساه البعض حتى إنك لتجد أحدنا يصاب بالأسقام، ويعاني أهله من الأمراض والأوجاع، وهو لا يطرق هذا الباب المبارك المشروع قال سبحانه «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا»، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن جبريل رقاه فقال بسم الله يبريك من كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين»، فقوله من كل داء يشفيك دليل على شمول الرقية لجميع أنواع الأمراض النفسية والعضوية، يقول ابن القيم رحمه الله «فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة وكيف تقاوم الأدواء، كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها.

وذكر الخطيب أن الاستشفاء بالرقية الشرعية ليس خاصا بالبسطاء من الناس والمساكين، أو بدعا من القول والعمل، بل هو هداية ربانية وعبادة وقربة إلهية، يفعلها ويأخذ بها كل عبد يؤمن بالله واليوم الآخر، بل كلما ازداد إيمانك وعلمك كنت أكثر أخذا بالرقية الشرعية، فسيد من رقى نفسه، وسيد من رقى غيره، وسيد من علم المسلم الرقية، وسيد من حث ورغب بالرقية الشرعية، إنه أكمل الخلق إيمانا ودينا، هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد رقى نفسه.

النبي يرقي نفسه

تقول عائشة رضي الله عنها «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه عليه الصلاة والسلام كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها» حديث متفق عليه، وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم غيره، ففي الحديث المتفق عليه عن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضا، أو أتي به، قال أذهب البأس رب الناس اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما».

هذه عوامل إفساد الأخلاق

نوه الشيخ عبدالله النعمة أن من الشرور العظيمة والمفاسد الخطيرة على مجتمعات المسلمين والتي زينتها الشياطين واستدرجت إليها الناس، تصديق أدعياء الغيب، وإتيان السحرة والكهان والعرافين والرمالين والمنجمين والدجالين والمشعوذين الذين يزعمون الاطلاع على الغيب والكشف عن المخبأ بواسطة الاتصال بالجن والشياطين، فإن انتشار مثل هذه الأمور الشركية واللوثات الشيطانية والتعامل بها، والذهاب إلى أربابها، قد أفسدت أخلاق الناس. وزعزعت إيمانهم بالله تعالي، وأثارت الرعب والهلع والخوف وفتحت الباب أمام السحرة والكهان والمشعوذين لإضلال السفهاء وإغوائهم، وابتزاز الأموال بالباطل، وهدم العقيدة، وزعزعة التوحيد، فعلم الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا».

 

من أتى عرافا أو كاهنا

قد جاء النهي عن إتيان هؤلاء وتصديقهم، روى مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة»، وعند أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال «من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم».

 

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

Get the latest news delivered to your inbox

Follow us on social media networks