Breaking news

محليات قطر : خبراء يناقشون دور التعليم والأسرة في تعزيز اللغة العربية

محليات قطر : خبراء يناقشون دور التعليم والأسرة في تعزيز اللغة العربية
محليات قطر : خبراء يناقشون دور التعليم والأسرة في تعزيز اللغة العربية

الأربعاء 31 يناير 2024 06:41 صباحاً

محليات

2

31 يناير 2024 , 07:00ص
alsharq

د. إبراهيم الخليفي يتوسط الجلسة النقاشية

الدوحة - الشرق

استضافت مؤسسة قطر في المدينة التعليمية جلسة نقاشية بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، إنه «لا بد من اتباع نهج متوازن في تعليم اللغات للتصدي لتحديات الاغتراب الثقافي لدى أبنائنا.» وركزت الجلسة على تحديات الهوية التي تواجه الجيل الجديد، وأنه في حين أن إتقان لغة أجنبية يعد أمرًا ضروريًا في عالمنا اليوم، إلا أنه يبقى من الضروري التأكد من ألا يؤدي ذلك إلى إحداث قطيعة ثقافية مع هوية الأجيال الصاعدة.

وأكد الدكتور إبراهيم الخليفي، الخبير التربوي الكويتي وخبير علم النفس التربوي وسيكولوجيا النمو، خلال مشاركته في الجلسة، أن الاستيعاب الثقافي الذي يتعرض له أبناؤنا في المجتمعات العربية يعزز لديهم الشعور بالاغتراب وعدم الانتماء إلى بيئتهم الثقافية والتاريخية الأصيلة، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تتجلى في ميلهم إلى تبني ممارسات الثقافات الغربية مع إهمال جذورهم الثقافية، وذلك كما هو ملاحظ في العديد من المجتمعات عبر العالم.

 وأشار إلى أن تنسيق تعليم اللغات العربية والأجنبية في المؤسسات التعليمية وداخل الأسر، المراعي لمبدأ «التكامل» واستخلاص الأفضل من هذه الثقافات، يكتسي أهمية كبرى لتجنب خلق شعور مشوّه بالهوية لدى أبناء الجيل الجديد.

    دور متضائل

وأشار الدكتور الخليفي، إلى أن أحد المخاوف المرتبطة بهذا النهج يذكيها الدور المتضائل لتعليم اللغة العربية، الذي يلاحظ على مستوى بعض المدارس في دولة الكويت، بحيث يجري التعامل مع اللغة العربية على أنها مادة ثانوية.

وتابع: ينبغي الدفاع عن اللغة العربية وتعزيز حضورها على مختلف المستويات، على اعتبار أن تهميشها سيجعل أطفالنا يستعيضون عنها بالانغماس في المحتوى المتاح باللغة الإنجليزية، وهو ما سيفضي لا محالة إلى التأثير السلبي على هويتهم الثقافية الأصيلة، وشدد على أنه «لا بد من الاحتفاء بالعربية في مدارسنا، ودمجها بشكل فعال في نظامنا التعليمي.

وشدّد على أهمية وضع أهداف وخطط قبل البدء بتنفيذ أي مشروع تعليمي مستلهم من ثقافتنا وهويتنا وموروثنا الحضاري، وأن المشاريع التعليمية ينبغي أن تأسس على أهداف استراتيجية تعيد النظر في دور المعلم ليصبح نموذجًا يحتذى به في تقديم ما هو الأفضل لتعزيز ثقافته ولغته، بدلًا من اقتصاره على نقل مفاهيم الثقافات الأجنبية الأخرى. وأوضح أن استضافة قطر الناجحة لكأس العالم العام الماضي شكلت خطوة كبيرة في هذا الاتجاه، حيث وضعت دولة قطر منذ البداية تحقيق ثمة أهداف، من قبيل الاعتزاز بالهوية العربية لدى الجميع، ما أسهم في خلق صدى عابر للثقافات واللغات المختلفة».

   نواة المجتمع

ـ من جانبها، قالت الدّكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، إن الأسرة تعتبر النواة الرئيسية للمجتمع، وأن رحلة التعلم تبدأ منذ مراحل الطفولة الأولى، وحتى خلال فترة الحمل، حيث يبدأ الطفل باكتساب المهارات المتنوعة من بيئته الأسرية، وأنّ الأم تلعب بشكل خاص دورًا رئيسيًا في ترسيخ القيم الدينية والثقافية لدى الأطفال، والتي تتشكل من خلالها شخصية الطفل».

في دراسة أجريت مؤخرًا حول ديناميكيات التماسك الأسري، بالتعاون بين مركز الدوحة الدولي للأسرة وبين جامعة قطر، أشارت النتائج إلى اعتقاد قوي لدى 86 في المائة من أولياء الأمور بالدور الهام للأسرة الممتدة في رعاية وتعزيز الهوية الثقافية واللغوية. وأضافت: أن الوعي بالدور المؤثر للأسرة في تعزيز الهوية اللغوية هو أمر بالغ الأهمية.

كما تؤكد الإحصاءات التزام مجتمعنا الراسخ بالقيم الدينية والثقافية والتقليدية، حيث أفاد 94 % من الأطفال في برنامج تنشئة أن أمهاتهم يؤدين الصلاة والشعائر الدينية، وهو ما يؤثر على تشكيل هويات الأطفال الدينية، لذلك فإن تحدث الأمهات بالعربية سيدفع بالأطفال إلى الاقتداء بهن.

ويثير تراجع دور الأسرة تساؤلات حاسمة حول آثاره الناتجة على التعليم، والمخاطر المرتبطة بهذا التراجع، وكيف يؤثر على تربية الأبناء، وقد أشارت دراسة أجريت في العام 2012 في قطر إلى أن مشاركة أولياء الأمور في الأنشطة المدرسية لم تتعد 30 فقط، وهو المعدل الذي أكدت الدكتورة شريفة أنه بقي يسجل حتى العام 2023.

   الأسر والتعليم

وقالت: نحن بحاجة إلى رفع مستوى الوعي بين الأسر حول التدخل والمشاركة في التعليم، فعندما يرى الطفل أن والديه يتمتعان بعلاقة جيدة مع المعلمين، سيصبح ارتباطهم وثيقًا بالمدرسة بشكل أكبر.

وأشارت إلى أن 27 % من الأسر أو الأطفال أفادوا بأن والديهم يقضون معهم أقل من خمس ساعات أسبوعيًا، ما يبرز الحاجة إلى سياسات لتعزيز التواصل بين الأسر والأطفال بشكل أفضل، ومنها حضور أولياء الأمور للأنشطة المتعلقة بتعليم أبنائهم.

مساحة إعلانية

Get the latest news delivered to your inbox

Follow us on social media networks